الشيخ محمد أمين زين الدين
428
كلمة التقوى
كأكل الفاكهة إذا أوجب أكلها سرعة شفاء المريض من مرضه أو تقدم صحته في أدوار نقاهته أو قوته في أدوار ضعفه ، وكتناول الطعام المباح حين تكون فيه إجابة لدعوة مؤمن أو صلة لرحم أو بر بأبوين ، أو قصد به الآكل أن يتقوى به على طاعة . وينعقد نذر تركه حين يكون تركه راجحا على فعله كما إذا كان أكل الشئ المباح سببا للضرر أو كان مظنة لذلك ، وكما إذا نهاه أحد الأبوين عن الشئ المباح لبعض الدواعي التي تبعثه على الشفقة فقال له : لا تدخل دار فلان أو لا تأكل طعامه . فيحرم عليه فعل ما نهاه عنه ، فإذا نذر تركه انعقد النذر ووجب عليه الترك من كلتا الناحيتين . ولا ينعقد نذر فعله إذا كان الفعل مرجوحا لبعض الجهات المذكورة أو غيرها ، ولا ينعقد نذر تركه إذا كان الترك مرجوحا كذلك ، ولا ينعقد نذر فعله ولا تركه إذا كانا متساويين ، فلا رجحان لفعله ولا لتركه . [ المسألة 74 : ] إذا نذر المكلف صلاة أو صياما أو صدقة وحدد لها في نذره وقتا معينا وجب عليه أن يأتي بالفعل المنذور في الوقت المعين ، ولم يجزه أن يأتي بالفعل في غير ذلك الوقت . فإذا قال : لله علي أن أصلي ركعتين قبل طلوع الشمس من يوم الخميس ، أو قال : لله علي أن أصوم يوم الخميس لم يكفه في الوفاء بنذره أن يصلي الركعتين في غير الوقت المحدد من يوم الخميس ، أو يصوم غير الخميس من الأيام ، وإذا لم يأت بالصلاة والصوم في الوقت الذي عينه عامدا حنث في نذره ووجبت عليه الكفارة ، وإن أتى بالفعل في وقت آخر قبل الوقت المعين أو بعده . [ المسألة 75 : ] إذا نذر المكلف أن يصلي ركعتين أو أكثر ، أو أن يصلي صلاة جعفر في مكان ترجح الصلاة فيه على غيره ، انعقد نذره ووجب عليه أن يأتي بالصلاة المنذورة في المكان الذي عينه ، ولم يكفه أن يصليها في غير ذلك